رفيق العجم
175
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
الأبواب حبسها ومنعها عن النزوع إلى الشهوات وتعويدها كلف العبادات وترك الجزع على البليات ، وفي المعاملات منعها عن الركون إلى البطالة وحثّها على مشايعة القلب في الرعاية . ( نقش ، جا ، 283 ، 9 ) تشبيه - الصحة في معنى التوحيد تشبيه ، والتشبيه لا يليق بأوصاف الحق ، والتوحيد لا ينسب إلى الحق ولا إلى الخلق ، لأن العدّ حدّ . فإذا زدت فيه التوحيد ، صارت الزيادة حادثة ، والحادثة لا تكون من صفات الحق . الذات ذات واحد ، لا يبدو منه شيء ، ولا يشوبه شيء من معاني الحقّ والباطل . فإن قلت : " التوحيد كلام " ، فالكلام صفة الذات ، وليس بذات . وإن قلت : " أراد أن يكون واحدا " ، فالإرادة صفة الذات والمرادات خلق . وإن قلت : " اللّه " ، فالتوحيد ذات والذات هو التوحيد . وإن قلت : " اللّه غير الذات " ، فقد سمّيته مخلوقا . وإن قلت : " الاسم والمسمّى واحد " ، فما معنى التوحيد ؟ إن قال : " اللّه اللّه " ، فاللّه اللّه ، فالعين العين ، وهو هو ، يعني : التوحيد هو الذات . فلا الأوّل الأزل ، والثاني الأبد ، والثالث جهة ، والرابع معلومات ومفهومات . بقي " لا " : الذات دون الصفات . ( حلا ، طوا ، 214 ، 3 ) - التشبيه في حق اللّه حكم بخلاف التنزيه فإنه في حقه أمر عيني وهذا لا يشهده إلا الكمل من أهل اللّه تعالى وأما من سواهم من العارفين فإنه لا يدرك ما قلناه إلا إيمانا وتقليدا لما تقتضيه صور حسنه وجماله ، إذ كل صورة من صور الموجودات هي صورة حسنه فإن شهدت الصورة على الوجه التشبيهي ولم تشهد شيئا من التنزيه فقد أشهدك الحق حسنه وجماله من وجه واحد وإن أشهدك الصورة التشبيهية وتعلّقت فيها التنزيه الإلهي فقد أشهدك الحق جماله وجلاله في وجهي التشبيه والتنزيه ، فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ( البقرة : 115 ) ، فنزّه إن شئت وشبّه إن شئت فعلى كل حال أنت غارق في تجلّياته ليس لك عنه مفك . ( جيع ، كا 1 ، 33 ، 7 ) تشبيه إلهي - التشبيه الإلهي عبارة عن صورة الجمال لأن الجمال الإلهي له معان : وهي الأسماء والأوصاف الإلهية ، وله صورة وهي تجلّيات تلك المعاني فيما يقع عليه من المحسوس أو المعقول . فالمحسوس كما في قوله رأيت ربي في صورة شاب أمرد ، والمعقول كقوله أنا عند ظنّ عبدي بي فيظنّ بي ما شاء وهذه الصورة هي المرادة بالتشبيه . ولا شكّ أن اللّه تعالى في ظهوره بصورة جماله باق على ما استحقّه من تنزيه فكما أعطيت الجناب الإلهي حقّه من التنزيه فكذلك أعطه من التشبيه الإلهي حقّه . ( جيع ، كا 1 ، 33 ، 3 ) تشبيه ذاتي - للحق تشبيهين : تشبيه ذاتي : وهو ما عليه من صور الموجودات المحسوسات أو ما يشبه المحسوسات في الخيال . وتشبيه وصفي : وهو ما عليه صور المعاني الإسمائية المنزّهة عمّا يشبه المحسوس في الخيال ، وهذه الصورة تتعقّل في الذهن ولا تتكيّف في الحسّ فمتى تكيّفت التحقت بالتشبيه الذاتي لأن التكيّف من كمال التشبيه والكمال بالذات أولى فبقي التشبيه الوصفي ، وهذا لا يمكن التكييف فيه